بعد أن اتجهت انظار العالم الى التطوير على المستوى الشخصي من أجل التنافس بعالم الأعمال على اختلاف انواعها والتي تحتاج الى منظومات مهاراتية متنوعة لا يمكن ان تجود بها المدارس الأكاديمية او الأنظمة التعليمية التقليدية مع وفرة ما تحمل من معرفة ونظريات يمكن ان تستثمر تدريبيا، ولكن لا يمكن ان تكون هي التدريب.. وهنا جائت الحاجة الى المدرب القادر على تشخيص الخلل والحاجة وتصميم منظومة تدريبية لكل فئة، مشكلة، حاجة، او مجموعة معينة من الأفراد .. ولما يملك هذا الشخص (( المدرب)) من مهارات تشمل:
اولا: القدرة على تقييم أحتياجات التدريب
ثانيا: القدرة على تصميم المادة التدريبية.
ثالثا: القدرة على التأثير باستخدام هذه المادة اثناء الورش التدريبية
رابعا: القدرة على التغيير أثناء الورشة التدريبية في حال طرأت حاجة للتغير
خامسا: القدرة على استخدام تقنيات التدريب من مهارات وخبرات بدمجها لأحداث التغيير المنشود في تفكير المتدرب لترجمته الى سلوك يستخدم كمهارة.
سادسا: القدرة على التقييم والذي لا يمكن ان يكون فقط من خلال راي المتدربين، بل بمؤشرات كثيرة تؤكد تحقق الغاية من التدريب والنسبة التي تحققت فيها الغاية والحاجة لاي نوع من المتابعة لتحول الفكرة الى سلوك والسلوك الى مهارة عن المتدرب.
وهنا سنكون في سفينه حددت الهدف واختارت الربان المناسب ووفرت كل الأدوات التي يحتاجها راكبيها في رحلتهم نحو الهدف الذي ينتمي اليه اجمعهم والذي ينتمي اليه الربان مرحليا ولذلك يؤمن لهم اقصر الطرق، وافضلها وبأقل الخسائر على كل الأصعدة وخصوصا الوقت فأن تنمي مهارة لا يعني ان تتخلى عن كل شيء من أجل المهارة فالمتدرب يحتاج المهارة من أجل كل شيء.
ومع كل هذه الخطوات والتقنيات.. هنا من يؤمن بأنه ليس بحاجة لها بقدر ما يحتاج مادة تدريبية تمتع المتدرب سواء احدثت تغييرا او لم تحدث فالموضوع أصبح مهنة للكسب السريع بغض النظر عن القدرة على الأبحار السليم فكل ما يحتاجه مدعي التدريب هو المادة التدريبية التي لا يستطيع تصميمها، وبالتالي فمع توفر المادة التدريبية التي يفضل ان تكون مجموعة الغاز وتمارين يجهلها المتدرب، سيبدأ المدرب الطاريء بالثقة بنفسه بلا جهد .. وبلا حاجة للتطوير وهنا ستكون المنافسة بين المدرب المحترف .. ومدعي الأحتراف منافسة غير متوازنه .. فالمحترف هو ربان قادر على إدارة اشرعة سفينة متدربيه حيثما شاء وفق خطته، وربان السفن الورقية قد يركز على أنه سفنه الورقية أقل تكلفة بالنسبة للمتدرب بغض النظر عن الوصول للهدف .. وهنا يبدأ بتقييم غيره تقييما لا يعدو تقييم من يجلس في المقهى للطريقة التي يطير بها صقرٌ لا يجد ما يمكن ان يكون بعيدا عليه كهدف!!
وهنا إبتدا رباننا التدريب .. وأبتدأ غيره التخريب
ولكن هذه المرة في بناء الأنسان نفسه!!